المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان للمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم: أنتم أمام مسؤولية كبيرة في بناء جيل حقيقي
وفد المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم يلتقي المفتي الجعفري الممتاز سماحة الشيخ أحمد قبلان ويدعوه لرعاية حفل إصدار كتاب الشهيد الهاشمي سماحة السيد هاشم صفي الدين(رض)
استكمالًا للقاءاتها وزياراتها للمرجعيات الدينية والتربوية، زار وفد من المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم المفتي الجعفري الممتاز سماحة الشيخ أحمد قبلان للتباحث في القضايا التربوية والتعليمية والتحديات الراهنة، حيث جرى استعراض واقع المؤسسة وتجربتها التربوية، وما حققته من إنجازات رغم الظروف الصعبة، داعيًا سماحته لرعاية ندوة إصدار كتاب “كلمات من نور 2” الذي يجمع خطابات الشهيد الهاشمي سماحة السيد هاشم صفي الدين(رض) في لقاءات واحتفالات المؤسسة منذ التأسيس.


ضمّ الوفد أعضاء مجلس الإدارة برئاسة رئيس الجمعية الدكتور حسين يوسف، نائب المدير العام الدكتور فضل الموسوي، مدير الثقافة والتربية الدينية الدكتور سمير خير الدين، مدير العلاقات العامة والإعلام الحاج بلال فنيش، والمدير الإداري والمالي الحاج علي شبيب.
استهل سماحة الشيخ قبلان الحديث مرحّبًا وقائلًا: “نحن اليوم لا يمكن أن نتصرف كجزء من طائفة، ولا أن نفكر لوحدنا، بل يجب أن نتضافر سويًا لمواجهة التحديات، ويجب أن نحافظ على صمودنا وإنجازاتنا”.
وأضاف: “يحاول الخصوم والأعداء العمل على الشرذمة والتفتيت ليس فقط في لبنان بل في العراق وإيران وغيرها، ويقومون بإنشاء مؤسسات إعلامية هدفها التشويه والتحريف وبناء رأي عام مشوّه، وإن شاء الله يستطيع الشباب والكفاءات الشبابية والجامعية أن تتصدى لهذا وهذا جزء من دور المؤسسة”.
وأكد سماحته أهمية “تربية جيل لا يكون جيلًا منغلقًا على نفسه أو لديه خصومة مع الآخرين”، داعيًا إلى “درس الآخر وفكره”.

بدوره قال رئيس جميعة المؤسسة: “وتابع: “نحن في المؤسسة جزء من هذا المجتمع ومدارسه، وقد اكتسبت مؤسساتنا التربوية ثقة المجتمع سريعًا، ولو أتيح لمدارس المهدي(ع) أن تفتح فروعًا في جميع المناطق، لامتلأت بأكملها، واليوم المؤسسة تحتضن 35 ألف تلميذ، رغم كل الظروف والحملات التي تعرضنا لها، ورغم كل الغوغاء والافتراء”.
وأكد الدكتور يوسف أن “المؤسسة اليوم ليست رقمًا عابرًا، بل تمكنت من بناء نموذج تربوي متكامل العناصر، يستجيب لمتطلبات العصر ويفهم التنوع، كما تمكنا من استيعاب وظائف التربية بشكل حقيقي، من المناهج والتدريب إلى الثقافة وسائر المجالات”.
ولفت إلى أن “الشيعة في لبنان بطبيعتهم منفتحون، ولم يكن لديهم قيد في علاقتهم مع الآخرين، وشدد على أن “جذورنا عميقة وتراثنا إرثٌ من أهل البيت(ع)، ففي عز اقتدارنا لم نحقد، ولم نستعلِ، ولم نعتدِ على أحد، لم نمارس إلا ثقافتنا العميقة وأخلاق أئمتنا، والمؤسسة لم تضع حاجزًا أمام أي نتاج لها بل قدمته لكل البلد سيما في مرحلة التعليم من بعد القسرية”.

وأشار الدكتور يوسف إلى أن “المؤسسة اليوم أمام مسؤولية كبيرة، ونحن مستمرون في هذا النهج، بناء لتوصيات شهدائنا وقادتنا”.
وأكد سماحة الشيخ: “يجب أن تضعوا إمكاناتكم لبناء جيل لا يضعف وقت الزلازل وعند الخوف”، مشيرًا إلى أن “مؤسساتنا الإسلامية كمدارس المهدي(ع) والمبرات والمصطفى وأمل وغيرها عليها عبء كبير جدًا، وهذا يتطلب تعاونًا جديًا لتربية جيل حقيقي”.
وشدد على أن “الإنجازات التي تحققت في بيئتنا ضخمة، ويجب أن نستثمر فيها”، متوجهًا إلى المؤسسة بالقول: “أنتم كمؤسسة لديكم 35 ألف تلميذ، استثمروا فيه بالشكل الصحيح ليكون عونًا للأيام السوداء”.

وفي ختام اللقاء، دعا الدكتور يوسف سماحة المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان لرعاية حفل إصدار كتاب الشهيد السيد هاشم صفي الدين(رض)، الذي تعتزم المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم إصداره في ذكرى استشهاده، تقديرًا لمسيرته وإسهاماته، وتوثيقًا لإرثه وتجربته في المجال التربوي والثقافي والمؤسساتي.